المشاركات

عرض المشاركات من 2017

شمعة ..

هذه الخاطرة كتبتها عندما كنتُ في الخامسة عشر من عمري. مازالت تاركة آثارها في نفسي حتى الآن، رغم كوني لا أذكر حقاً سبب كتابتي لها، ربما لأنها ترمز لكل جرح أوجعني وكل لمسة طيَّبته. "عندما اشتعلت الشمعة.. أنار ضوءها الصغير الحجرة.. كان ضوءا باهتا غير واضح.. ولكنه مع الوقت أصبح قويا متوهجا.. أصبح معلما من معالم الحجرة.. ظهر، فظهر كل ما خفي فيها من قبل.. ولكن بين الحين والآخر.. كانت تهب ريح عاتية قوية.. تكاد تقتلع ضوء الشمعة من مكانه.. تكاد تخطف النور الوحيد في الحجرة.. وفجأة تأتي يد خفية.. تحيط الشعلة بيدين حانيتين.. تهدأ من روعها.. بعد أن كانت تصرخ وتستنجد بمن ينقذها.. قبل أن تموت وتعود الحجرة إلى ظلمتها.. وبعد أن تهدأ العاصفة.. تختفي اليدان السحريتان.. فتعود الشمعة لهدوئها من جديد.. بانتظار عاصفة أخرى.. ويدين حانيتين.."

كنت أمر بشكوك.. دينية؟

كان جحيما مستعرا، ربما مازلتُ أعاني آثار حروقه حتى الآن، ولا يطلق ذلك التعبير إلا من ذاق الإيمان بشيء، أيا كان ذلك الشيء، من كان ذلك الإيمان له نورا حقيقيا يؤنس الطريق. أحسب نفسي متدينة معتدلة، لم أتلق شيئا من علوم الدين دون محاولة فهمه وإمراره على غربال عقلي أولا، فنعمت على مدار حياتي بسكينة معقولة حتى حدث أثناء قراءتي لأحد الكتب أن أشار مؤلفه بكون الخشوع ينبعث من جزء ما من المخ، وحينها مر بي خاطر كلمح البصر ثم غاب، يقول " إذن فكل ما في الأمر هو حالة نفسية لا أكثر؟! " ثم نسيت الأمر حتى وقعت يداي على كتاب لا أظنني سأنساه ما حييت، كان كالقهوة العلقم يؤذيني طعمها ولا أقوى على الكف عنها.  كتاب قلب موازين حياتي وأهان كل المسلمات، والمؤسف أنه كان معقولا وحياديا في إهانته. فإن كان الكتاب الأول قد أمر خاطرا، فقد أرسى هذا الكتاب فكرا وشكوكا لا حصر لها. جميع المعتقدات الدينية مركزها الفص الأمامي من المخ. نحن نحتاج إلى التزام ديني حتى ننعم بتوازن نفسي. الرب هو الضمير الأعلى وبديل لصورة الأب الذي يراقب أفعالنا ويلزمنا باتباع قوانين وأخلاق معينة تختلف من شخص لآخر حسب رؤيته للأب في صغ...